الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

111

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ أبو بكر الطمستاني : « اصحبوا الله ، فإن لم [ تستطيعوا ] فاصحبوا مع من يصحب الله لتوصلكم بركات صحبتهم إلى صحبة الله عز وجل » « 1 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « اصحبوا العلماء المتقين ، فإن صحبتكم لهم بركة عليهم ، ولا تصحبوا العلماء الذين لا يعملون بعلمهم » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « عليكم بنا ، صحبتنا ترياق مجرب ، والبعد عنا سم قاتل » « 3 » . ويقول : « أوصيكم كل الوصية بعد علم واجبات الدين بصحبتهم [ الأولياء ] ، فإنها ترياق مجرب . عندهم رأس الأمر كله ، عندهم الصدق والصفاء . . التجرد إلى المولى . . . هذه الخصال لا تحصل بالقراءة والدرس والمجالس ، لا تحصل إلا بصحبة الشيخ العارف الذي يجمع بين الحال والمقال ، يدل بمقاله ، وينهض بحاله » « 4 » . ويقول الشيخ عبد السلام بن مشيش : « لا تصحب من يؤثر نفسه عليك فإنه سقيم ، ولا من يؤثرك على نفسه فإنه قل ما يدوم . واصحب من ذكر الله ، فإنه يغنى به إذا شُهد وينوب عنه إذ فقد . ذكره نور القلب ومشاهدته مفاتيح الغيوب » « 5 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « لا تصحب من يؤثر نفسه عليك فإنه لئيم ، ولا من يؤثرك على نفسه فإنه لا يدوم ، واصحب من إذا ذكر ذكر الله . . . وليكن قصدك الله » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 202 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 68 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 35 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 65 64 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 15 14 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 124 .